الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية هذا ما كشفه البروفيسور سمير دغفوس رئيس قسم الإستعجالي في مستشفى القصاب حول دواء "كلوروكين"

نشر في  19 مارس 2020  (08:57)

أكّد الدكتور سمير دغفوس رئيس قسم الإستعجالي في مستشفى القصاب خلال حضوره في برنامج تونس اليوم للحديث عن جائحة تفشي كورونا في تونس وتعليقا على الأنباء التي تحوم حول دواء الـ "كلوروكين" وقدرته العلاجية للفيروس، أكّد الدكتور بأنّ الدراسات التجريبية الطبية المتعلّقة بهذا الدواء مازالت في طورها لذلك لا يمكن حاليا طرح بشرى طبية إلاّ على ضوء بسط معطيات علمية على درجة كبيرة من الدلائل عالية الدقة والوضوح خاصة وأن هذا الفيروس مستجد وأننا في وضعية أزمة وكل كلمة تقال لها وزن.

من جانبه أعلن الصيدلي لسعد بوجبل صاحب مجمع "ميديس" لصناعة الادوية في مكالمة مباشرة على قناة الحوار التونسي أنه بامكان مخابره صنع دواء "كلوروكين" الذي يمكن أن يساعد في علاج مرضى فيروس كورونا مجانيا ووضعه على ذمة الدولة شرط توفر المواد الاولية ومكونات الدواء.

وأضاف انّ مصنعه بامكانه توفير كميات بالآلاف من هذا الدواء محذّرا في المقابل التونسيين من الإقبال عليه واستعماله دون وصفة طبية.

من طرفه تفاعل رئيس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية الحبيب الحاج قويدر مع اقتراح الصيدلي لسعد بوجبل حيث أكّد بأنّ الجمعية ستضع على ذمة وزارة الصحة 12 مليار من أجل اقتناء المواد الاولية لتصنيع هذا الدواء.

في ذات الإطار أكّد الكرونيكور بذات البرنامج شكيب درويش أن لديه معطيات تفيد قيام بعض الأشخاص منذ مدة بشراء هذا الدواء من الصيدليات التونسية بكميات كبيرة للغاية وذلك لوضعها على ذمتهم وعلى ذمة عائلاتهم لاستهلاكها في حالة إصابتهم بالفيروس وهو ما أدى الى فقدانه.

هذا وتجدر الإشارة إلى أنّ الدكتور في جراحة القلب بمستشفى عبد الرحمان مامي فوزي عداد، إن دواء 'كلوروكين' يساعد في علاج مصابي فيروس كورونا المستجد، مشيرا الى أنّ هذا الدواء متوفر في تونس وسعره 4000 مليم.

وأوضح الدكتور فوزي عداد أن هذا الدواء فعال بالنسبة للمرضى الذين مازالوا في المراحل الأولى من المرض، لافتا إلى أنه تم القيام بتجارب في مرسيليا الفرنسية وقد أثبت نجاعته في شفاء 75% من المرضى.

وللتذكير أيضا فإنّ مدير المعهد المتوسطي لمكافحة الأمراض المعدية في مرسيليا الفرنسي الدكتور ديديه راؤول، صرّح خلال شهر فيفري المنقضي بأنه يوجد حاليا علاج مضاد لفيروس كورونا اقترحه الصينيون، ويمكن أن يكون متوقعا، وهو الكلوروكين.

وبين د. راؤول أن الكلوروكين دواء يستعمل منذ وقت طويل لمكافحة الجراثيم (داخل الخلايا)، والتي تتكاثر في الخلايا مثل فيروس كورونا. وقال مدير المعهد إن الدواء يستعمل منذ 30 سنة، وإن الأطباء يعرفونه جيدا، ويعرفون جرعاته وكل شيء.

وقال د. راؤول إنه كتب مع أحد المتعاونين معه هو جان مارك رولان قبل عشر سنوات، أن الكلوروكين ربما يكون دواء المستقبل، فيما يخص العدوى الفيروسية. وأوضح الطبيب الفرنسي أن عدد الذين تناولوا الكلوروكين يعد بالمليارات، وأن وظيفة الدواء معروفة بدقة، وأنه ينبغي فقط تعديل مقدار الدواء في كل مرة لكل مريض، حتى لا تكون هناك أعراض جانبية.

وتحدث د. رؤول عن شيء من الإثارة، عندما نسمع البعض يتحدثون عن ضرورة إيجاد دواء جديد لمقاومة فيروس كورونا، اعتقادا منهم أنهم سيحرزون جائزة نوبل للطب إذا أوجدوا لقاحا جديدا. ويوضح مدير المعهد في هذا السياق أنه عندما تلاحظ عدد اللقاحات التي تم ترويجها منذ 30 عاما، فإن فرصة إيجاد لقاح جديد لترويجه الآن تعادل صفرا.

وختم د. راؤول حديثه مقارنا بين عدد ضحايا فيروس كورونا الذي تفشى في الصين حاليا، وعدد ضحايا الأمراض التنفسية قبل ظهور فيروس كوفيد-19 بالقول، إن الأمراض التنفسية في العالم أدت إلى وفاة 2.6 مليون نسمة سنة 2019، وبالتالي، عندما يقال لك إن 3 آلاف حالة وفاة يعد كارثة مقارنة بالرقم 2.6 مليون، فإنه ينبغي أن نوازن بين الأشياء، وأن توضع الأمور في إطارها.